الشيخ علي الكوراني العاملي

248

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

كان تلك الحجرة المباركة فلو كانت بصدد المنع لأغلقت بابها ) . انتهى . أقول : عدم الإنصاف واضح في كلامه ، فقد نسب رواية البغلة إلى الشيعة مع أن رواتها من الفريقين ، ثم أنكر إذن عائشة ورجوعها عنه وقد روى ذلك السنة ! وزعم أن الحجرة النبوية هي حجرة عائشة ومسكنها والدليل على عكسه كما عرفت ! ثم كسر البيت الثاني وركَّكه ، وزعم أن الشيعة نسبت البيتين إلى ابن عباس ، مع أن أحداً لم ينسبهما إليه ! وقد رأيت رواية الخرائج وأن ابن عباس قال : ( يوماً تجملت ، ويوماً تبغلت ، وإن عشت تفيلت . فأخذه ابن الحجاج الشاعر البغدادي فقال . . . ) . انتهى . وقد زاد عليهما شاعر آخر هو الصقر البصري فقال : أيَا بنتَ أبي بكرٍ * فلا كانَ ولا كنتِ تجمَّلتِ تبغَّلتِ * ولو عشت تفيَّلتِ لك التسعُ من الثمنِ * فبالكلِّ تحكمتِ ويومَ الحسنِ الهادي * على بغلك أسرعتِ ومايَسْتِ ومانعتِ * وخاصمتِ وقاتلتِ وفي بيت رسول الله * بالظلم تحكَّمت هل الزوجةُ أولى * بالمواريث من البنت ( بتصرف من مناقب آل أبي طالب : 3 / 204 ) 13 - أبو هريرة وأبو سعيد الخدري يواجهان مروان وعائشة ! في سير أعلام النبلاء : 3 / 277 ، عن مساور مولى بني سعد بن بكر قال : ( رأيت أبا هريرة قائماً على مسجد رسول الله ( ص ) يوم مات الحسن بن علي يبكي وينادي بأعلى صوته : يا أيها الناس مات اليوم حِبُّ رسول الله فابكوا ) . ( وتهذيب الكمال : 6 / 255 ، وتاريخ دمشق : 13 / 295 ، وتهذيب التهذيب : 2 / 260 ) . وفي سير أعلام النبلاء : 3 / 275 : ( فقال أبو هريرة : أرأيتم لو جئ بابن موسى